أكد خبراء اقتصاد أن السياسات التجارية التي تتبناها الدول أصبحت أحد العوامل الرئيسية المؤثرة على أداء الأسواق المحلية، لما لها من دور مباشر في تحديد أسعار السلع، ومستوى المنافسة، وحجم المعروض داخل السوق.
وأوضح الخبراء أن فرض الرسوم الجمركية على الواردات يهدف في الأساس إلى حماية المنتج المحلي ودعم الصناعات الوطنية، إلا أن هذا الإجراء قد يؤدي في بعض الأحيان إلى ارتفاع أسعار السلع على المستهلك النهائي. وفي المقابل، تسهم اتفاقيات التجارة الحرة في فتح الأسواق أمام منتجات أجنبية بأسعار أقل، ما يعزز المنافسة ويمنح المستهلك خيارات أوسع، لكنه يشكل تحديًا أمام المنتجين المحليين.
وأشار التقرير إلى أن سياسات دعم الصادرات تساعد على زيادة الإنتاج وتحفيز المصانع وخلق فرص عمل جديدة، فضلًا عن تعزيز تدفقات النقد الأجنبي، مع التحذير من احتمالية تأثر السوق المحلي في حال توجيه كميات كبيرة من الإنتاج للتصدير.
كما لفت الخبراء إلى التأثير الواضح لـ سياسات سعر الصرف، حيث يؤدي انخفاض قيمة العملة المحلية إلى تشجيع الصادرات والحد من الواردات، بينما يسهّل ارتفاعها دخول المنتجات المستوردة إلى السوق المحلي.
واختتم الخبراء بالتأكيد على أن تحقيق التوازن بين حماية الصناعة الوطنية وضمان استقرار الأسعار وتوفير السلع للمستهلك، يظل التحدي الأبرز أمام صناع القرار في المرحلة الحالية، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.